رضي الدين الأستراباذي
34
شرح الرضي على الكافية
وذلك كثير ، وكذلك قد يشتد الخوف أو الرجاء ويقوى حتى يلحق باليقين فتقع بعدهما ، أيضا ، المخففة ، كقوله : 625 - ولا تدفنني في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها 1 جوز 2 بعضهم أن يؤول العلم بالظن مجازا فيقال : علمت أن يخرج زيد بالنصب ، أي ظننت . وجوز الفراء ، وابن الأنباري 3 : وقوع المصدرية بعد فعل علم غير مؤول ، فيجوز أن يكون قوله : 626 - فلما رأى أن ثمر الله ماله * وأثل موجودا وسد مفاقره 4 من هذا ، ويجوز أن تكون مخففة من غير عوض ، كما حكى المبرد عن البغاددة 6 : علمت أن تخرج بالرفع ، بلا عوض 7 ، وذلك شاذ . فنقول : إن ( أن ) التي ليست بعد العلم ولا ما يؤدي مؤداه ، ولا ما يؤدي معنى القول ، ولا بعد الظن ، فهي مصدرية لا غير ، سواء كانت بعد فعل الترقب ، كحسبت ،
--> ( 1 ) من أبيات لأبي محجن الثقفي ، وهو شاعر إسلامي وكان مبتلى بشرب الخمر ، وأقيم عليه الحد أكثر من مرة ولكنه تاب عنها باختياره في قصة جميلة وقعت له مع سعد بن أبي وقاص ، وقد شرح البغدادي بيت الشاهد وذكر ما يتصل به . ( 2 ) مرتبط بقوله : وكما جاز أن يؤول الظن . . الخ . ( 3 ) ممن تكرر ذكرهم في الأجزاء السابقة . ( 4 ) أحد أبيات قالها النابغة الذبياني ، يذكر فيها ما كان بينه وبين يزيد بن سنان من بني مرة ، وشبهه بالرجل الذي قتلت الحية أخاه فأعد عدته للانتقام منها ، وهي قصة طويلة ذكرها البغدادي أثناء شرحة لهذا الشاهد . وقوله سد مفاقره : المفاقر جمع مفقر وأصله مكان الفقر ، والمراد : أزال سبب فقره . ( 5 ) خبر قوله ويجوز أن يكون قوله . . الخ . ( 6 ) جمع بغدادي والمراد نجاة بغداد . ( 7 ) أي بدون ذكر حرف من الحروف التي سماها عوضا عن التشديد